التخطي إلى المحتوى

الإيزيديون، فروا بعد استيلاء “داعش” على وطنهم في عام 2014 وواجهوا مصاعب العودة إلى ديارهم بعد عمليات القتل الجماعي والاغتصاب  للنساء، والتي عدتها لجنة تابعة للأمم المتحدة “إبادة جماعية”، فيما يواجه الإيزيديون أزمات كثيرة، أهمها منازلهم  المدمرة، ومخاوف من انتقام السكان، فضلًا عن الأزمات المالية.

“تتساءل إحدى النساء الإيزيديات: تخيل لو لم تكن هناك منظمات غير حكومية تساعدنا، هل يتركوننا هنا بلا شيء على الإطلاق؟ “

(تاركو) إحدى النساء الإيزيديات التي تم إنقاذها في عام 2017 بعد ثلاث سنوات من العبودية الجنسية، تقول إنها وغيرها من أمثالها “لم نتلقى المساعدة التي نحتاج إليها من السلطات العراقية، وليس لدينا حقوق”، فيما تتساءل “تخيل لو لم تكن هناك منظمات غير حكومية تساعدنا، هل يتركوننا هنا بلا شيء على الإطلاق؟”.

عاد 3476 ناجيًا من سجن “داعش”، وفقًا لما قاله حسين القاضي، مدير مكتب المختطفين الإيزيديين، فيما هرب بعضهم، غالبًا مع تحرير المناطق التي يسيطر عليها “داعش” في العراق وسوريا.

أشار القاضي إلى أن “العديد من العائدين تم شراؤهم من قبل مفاوضي الإيزيديين الذين دفعوا لمقاتلي “داعش”، أو المهربين من أجل الإفراج عنهم، وهذا يتطلب عادة من أفراد الأسرة دفع الرسوم اللازمة، والتي تبلغ حوالي  10000 دولار للشخص الواحد تدفع للمهربين أو لأفراد “داعش”.

بمجرّد عودة الأسرى إلى العراق، يمكن للعائلات التقدم بطلب للحصول على تعويض من مكتب المختطفين الإيزيديين، لكن هذه العملية قد تستغرق وقتًا طويلًا، وشكا بعض المطالبين من أنهم لم يتلقوا أموالهم بعد.

القاضي كشف عن حوالي 3 آلاف إيزيدي ما زالوا في عداد المفقودين، ولا يزال مصيرهم مجهولًا، فيما لفت إلى أنه “عند عودتهم للمرة الأولى من الأسر، يتمّ نقل العديد من الأشخاص إلى معسكر يبعد 53 كيلو مترًا عن مدينة دهوك، في إقليم كردستان العراق.

للصحفية / سنار حسن.