التخطي إلى المحتوى
يميّز الداخل إلى بغداد الاختلاف بين مناطقها وأحيائها الحديثة وتلك الغارقة في القدم من أسمائها. فالمدينة التي بلغ عمرها، في شهر مارس/آذار الجاري، 1260عاما منذ بنائها على يد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وإعلانها عاصمة للعباسيين، احتلت مكانة عظيمة جعلتها مطمعا لقوى الاحتلال عبر التاريخ، بدءاّ من المغول، مرورا بالتتار، ثم الصفويين، ثم العثمانيين، ومن بعدهم البريطانيين، وصولا إلى الأميركيين.وفشلت جيوش المحتلين في انتزاع هويتها، وفقا لما يذكره المؤرخ العراقي محمد أفندي، الذي قال لـ”العربي الجديد”: “لكل منطقة فيها حكاية، تحولت إلى اسم تسمى به، كما فشلت الحكومات وقوى الاحتلال في فرض أسماء وضعتها لتلك المناطق”.
نحو 200 منطقة وحي في بغداد أخذت تسمياتها وفقا لصفاتها وجغرافيتها وطبيعة الحياة فيها ومنها:

سبع أبكار: نسبة إلى وجود سبع بكرات، أو حلقات كانت ترفع الماء من دجلة إلى البساتين المجاورة (الناعورة).

القيارة: نسبة لعيون القار الطبيعية فيها، يتزود منها السكان بالقار للإنارة وطلاء أسطح المنازل.
الغزالية: كانت تكثر الغزلان فيها، وكانت موضع الصيد المفضل لولاة بغداد في العصر العثماني.

البتاوين: نسبة إلى الفلاحين من قرية البت على نهر النهروان، شمال ديالى شرق العراق، وصلوا المكان وعملوا في الزرعة وأقاموا فيها.

بغداد القديمة

أرخيته: نسبة إلى أرخيته بنت بدر من أهل محلة باب الشيخ، كانت تمتلكها، ثم اشتراها اليهودي أفرايم بلبلوك عام 1930، وقسم المكان إلى محلات وشوارع.

أبو أقلام: أول من قطن المنطقة رجل يعمل في صناعة الأقلام من القصب.

الجادرية: نسبة لعائلة الجادرية البغدادية المعروفة، كانت تملك تجارة في حلب والموصل، وبنت أول منزل فيها وسميت المنطقة باسمها.

الزعفرانية: نسبة لزراعة الزعفران فيها.

الرستمية: تنسب لمالكها رستم آغا آنذاك، وهو أحد أمراء المماليك.

الجعيفر: تنسب إلى عشيرة الجعافرة التي نزلت فيها أواخر العصر العثماني، وكانت تسمى في العصر العباسي (الرملة).

الشواكة: نسبة إلى جامعي الشوك وبائعيه، والذي كان يستخدم وقودا.

من مقار السلطنة العثمانية في بغداد (علي السعدي/فرانس برس)

علاوي الحلة: وهي جمع علوة نسبة إلى باب الحلة، أحد أبواب سور بغداد القديمة.

العطيفية: اقتطعتها السلطات العثمانية للسيد عطيفة بن رضاء الدين الحسني، أحد أعيان بغداد آنذاك.

الطارمية: يعود اسمها إلى العصر العثماني، ويتكون من مقطعين (طغار) و(ميه)، وتشير إلى إنتاج الأرض من البذور.

الشالجية: تنسب لمالكيها القدماء وهم آل شالجي موسى، من أسر التجار في بغداد.

الوشاش: تقع على نهر الوشاش (الخِر) نسبة لصوت هدير الماء فيه.

منطقة الكاظمية في بغداد

الجيبه جي: نسبة إلى مالكيها آل الجيبه جي، وهي أسرة بغدادية قديمة، أخذت اسمها من الكلمة التركية من مقطعين، (جيبه) المحرفة عن (جعبة) أي موضع السلاح، و(جي) وهي أداة النسبة لحرفة موزع السلاح على الجيش والمسؤول عن حفظه.

الدورة: نسبة إلى دورة نهر دجلة الذي يدور حولها من ثلاث جهات.

الحارثية: نسبت إلى تلال الأتربة، وهي بقايا قرية من العصر العباسي تدعى الحارثية.

الفضل: نسبة إلى جامع أنشئ قرب قبر الفضل بن سهل بن بشر الشافعي، الواعظ البغدادي المتوفي عام 548 هـ.

الميدان: تعني الساحة، وكانت مخصصة للأغراض العسكرية في القرن التاسع للهجرة.

الكولات: جمع كولة وتعني مملوكا، نزلها جنود المماليك خلال حكمهم (1750-1831م).

الشارع الممتد من ساحة الميدان في بغداد

التكية: نسبة إلى تكية قديمة كانت تقع في آخر محلة قنبر علي.

باب الآغا: تنسب إلى آغا الإنكشارية العثماني، والباب معناه المقر الرسمي للآغا.

سوق الغزل: نسبة لسوق الغزل في العصر العثماني، وكان في العصر العباسي جزءا من حرم دار الخلافة العباسية، وبني فيه جامع القصر الذي سمي جامع الخلفاء.

الكاظمية: نسبة لوجود مرقد الإمام الكاظم، وتحتوي على أشهر سوق للذهب في العراق.

الصدرية: نسبة إلى مدفن الشيخ صدر الدين إبراهيم الحموي الشافعي الزاهد المتوفي عام 722هـ.

السنك: كلمة تركية معناها الذباب، إشارة إلى كثرة الذباب فيها أيام العثمانيين.

شارع الرشيد في بغداد في ستينيات القرن الماضي

باب الشيخ: نسبة لباب الشيخ عبد القادر الكيلاني المدفون فيها عام 561هـ.

السفينة: سميت بذلك في نهاية القرن الحادي عشر ميلادي، نسبة إلى سفينة كانت ترسو فيها.

الدهانة: عرفت باسمها في العصر العثماني، نسبة إلى باعة الدهن.

الصليخ: تصغير صلخ، وهو نصف البئر الكروية التي تبنى على حافة دجلة لري البساتين والمزارع. عرفت في العصر العباسي باسم الشماسية نسبة لخدم الكنائس.

راغبة خاتون وهيبة خاتون: نسبة إلى سيدتين سكنتا بغداد في أواخر العصر العثماني.

الأعظمية: سميت على اسم الإمام الأعظم، أبو حنيفة النعمان.

منطقة باب الآغا في بغداد عام 1918

مناطق المنصور والرشيد والمأمون: نسبة إلى الخلفاء العباسيين أبو جعفر المنصور وهارون الرشيد والمأمون.

الوزيرية: تملّكها بعض ولاة المماليك في بغداد في أوائل القرن التاسع عشر، كانوا يلقبون بالوزراء، فنسبت إليهم.

العلوازية: كانت بساتينها ملكا لرجل ثري في نهاية العصر العباسي يُدعى إيلواز.

باب الشام: نسبة إلى أحد أبواب مدينة المنصور المدورة الذي يسمى (باب الشام).

الثعالبة: لكثرة الثعالب في أرضها.

الثورة: يعود تاريخ تأسيسها إلى عهد عبد الكريم قاسم الذي أنشأها في ستينيات القرن الماضي، أطلق عليها اسم الثورة ثم تحولت إلى مدينة صدام، ثم إلى مدينة الصدر نسبة للمرجع الديني محمد الصدر.

المصدر: العربي الجديد